عمان في 19/4/2011
إن تقوية و دعم الأحزاب الليبرالية و منظماتها الشبابية على المستوى العالمي من ضمن الأولويات الإستراتيجية لمؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية"، و بالتالي فإن العالم العربي لا يمثل استثناءً لذلك، و بناءً على دعوة المؤسسة زار وفد من ثمانية قيادي شاب ألمانيا ممثلين هناك اتحاد "شباب المستقبل" اللبناني و ذلك للمشاركة في رحلة دراسية خاصة لموضوع "استراتيجيات لعمل شبابي سياسي ناجح".
و سافرت المجموعة برفقة مدير البرنامج رالف إربل (عمان) إلى برلين أولاً وذلك في إطار البرنامج المقرر له أسبوعاً واحداً، بدأ البرنامج التفاعلي و المتعدد الجوانب بجولة في وسط مدينة برلين مع توجه للخلفية التاريخية السياسية، و جذبت الاختلافات و أوجه التشابه ما بين المدينتين انتباه زائرين المؤسسة حيث أن العاصمتين تغلبا على التحديات الكبيرة التي نتجت عن إعادة الإتحاد الفعلي و السياسي لطرفي المدينة في العقدين الأخيرين.
زيارة المكتب الرئيسي للمؤسسة
و زارت المنظمة الشريكة "حركة المستقبل" المكتب الرئيسي للمؤسسة لأول مرة، رحب السيد / رولف بيرندت - رئيس مجلس إدارة المؤسسة - و السيد / باول زيلنتاج – المسئول عن المنطقة الشرق أوسطية و شمال إفريقيا
(MENA REGION) بالسادة الزائرين في مبنى المؤسسة التاريخي على بحيرة جريبنيتس بمدينة بوتسدام، و علق السيد/ رولف بيرندت على الأحداث و التطورات في البلاد العربية قائلاً: " نستطيع أن نقدم لأصدقائنا الليبراليين في العالم كله قدر محدد من الدعم و لكن في نهاية المطاف يجب عليهم أن يجدوا بأنفسهم الطريق الصحيح لنشأ مجتمع يقوم بالدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية و القيم المعترف بها."
الاتصال السياسي: حوار مع مسئولين في الأحزاب و نواب في البرلمان
دار محور الحوار بصفة عامة حول موضوع الاتصال السياسي الناجح و بصفة خاصة حول "الاتصال عبر وسائل الشبكة الاجتماعية" و ذلك انطلاقاً من الدور المؤثر و الهام لوسائل الشبكات الاجتماعية أثناء الانتفاضات الأخيرة التي شاهدناها و نشاهدها حتى اليوم في العالم العربي – و هو الموضوع الذي كان محور النقاش في معظم اللقاءات ما بين الوفد اللبناني الزائر للمؤسسة و المسئولين رفيعي المستوى من الحزب الديمقراطي الحر (FDP) و الشباب الليبرالي (JuLis).
"يمر الحزب الديمقراطي الحر بأزمة في الوقت الراهن" كما قالت السيدة/ جابريله ريناتوس – المديرة التنفيذية للحزب الديمقراطي الحر على المستوى الفيدرالي، و أشارت أيضاً إلى أن "الاتصال السياسي الناجح سيساعد في إعادة مصداقية الحزب و نسبة التأييد له على رغم الحملة الإعلامية القاسية." و أضاف السيد/ أندرياس باوكر – خبير الحوار و الحملات الانتخابية - "أن وسائل الشبكة الاجتماعية ليست بديلاً عن الوسائل الإعلامية التقليدية بعد في ألمانيا، في حين أن الشبكات الاجتماعية تسمح بالوصول إلى الشباب و صانعي الرأي و المثقفين جداً فإن الجرائد و الصحف و التلفزيون ما زالت الوسيلة الأساسية التي تصل إلى معظم المواطنين."
و أبدى السيد/ مانويل هوفرلين – عضو البرلمان الألماني و خبير تكنولوجيا المعلومات – نفس الرأي حيث أنه يرى أهمية وسائل الشبكة الاجتماعية و ما تحتويها من "إمكانيات – إذا ما تم استخدامها بذكاء – خاصة في تقليل الفجوة المحسوسة ما بين آخذي القرار السياسي و المواطنين و بالتالي تقليل اللا مبالاة السياسية."
و شكلت اللقاءات مع أعضاء نواب شباب للبرلمان الألماني محوراً مهماً لضيوف المؤسسة اللبنانيين، فكانت المهارات القيادية السياسية محور النقاش أثناء اللقاء مع السيد/ كريستيان شنور (عضو بالبرلمان الألماني) في حين أن الموضوعات السياسة الخارجية كانت المحور الأساسي: فاجأتنا التطورات في العالم العربي، نحترم و نُعجب بحيوية الحركات التي نحن شهود عليها الآن، و لكننا نخشى أيضاً من أن هذه التطورات قد لا تؤدي إلى ديمقراطيات فعالة و ثابتة على المدى المتوسط، فأنني مهتم للغاية أن أستمع إلى آرائكم كعرب ليبراليين" . و رد القادة السياسيون الشباب على ذلك معبرين عن ثقتهم و إيمانهم بأن "التطورات الحالية ستؤدي إلى ديمقراطية و حرية أكثر و إعادة منزِلة العرب وسط المجتمع الدولي– المنزلة التي كانت قد سُرقت منهم من قِبل الحكومات السلطوية و الفاسدة."
مراقبة المؤتمر الاتحادي للشباب الليبرالي الحر (JuLis)
سافر الوفد إلى مدينة جوترسلوه بعد انتهاء الجزء الأول للرحلة في برلين ، و رحبت السيدة / يوليا هيسه -المسئولة الدولية للشباب الليبرالي الألماني – و معها ثلاثمائة عضو من أعضاء الاتحاد الشباب الليبرالي - بالأصدقاء الدوليين كمراقبين للمؤتمر الاتحادي الذي انعقد تحت عنوان "الحياة و الفرص و المشاركة".
و كختام بديع لزيارتهم بألمانيا و كتقدير ألماني للثورات التي تجتاح الكثير من البلاد العربية قام الشباب الليبرالي الألماني بالتصفيق الحار واقفين احتراماً لما جاء في كلمة الضيوف السيد/ وسام شبلي (رئيس شباب المستقبل) و السيدة / ميرنا منيمنة (نائب رئيس IFLRY) من وعد نحو الديمقراطية في العالم العربي. هل نتنفس هنا "رياح التغيير" ؟؟
لمزيد من المعلومات عن عمل المؤسسة في لبنان:
- زيارة موقعنا الالكتروني www.fnst-amman.org/en و لمجموعة الفايسبوك FNF project office Amman







