عمّان –
هناك ترقب حذر يطغى على التعامل مع البورصة في البلاد مؤخرا مما أثر على أدائها وخفّض حجم التجارة، بحسب السيد جليل طريف الرئيس التنفيذي لبورصة عمّان. "إن المساهمين مترددون. في اللحظة التي نشهد بها تقدما مستداما في مبادرات الإصلاح السياسية والاقتصادية الجارية حاليا، لا بد أن نشهد نهاية للركود الحالي واندفاعا في أداء السوق" .
جاءت هذه التصريحات خلال فعالية نظمتها جمعية الرواد الشباب ومؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية صباح يوم الإثنين في فندق شيراتون (عمّان) بعنوان "بورصة عمّان – آخر التطورات". هذه المحاضرة التي حضرها أكثر من 60 ضيف من الرياديين والأكاديميين والسياسيين والدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني هي جزء من سلسلة محاضرات في مجال الاقتصاد تنظمها المنظمتين المذكورتين.
"تقديم المشورات في السياسات العامة هو جزء من مهمتنا الرئيسية في جمعية الرواد الشباب. نحن نؤمن بأن إمكانيات بلادنا تكمن في شعبها المبتكر والريادي. وبينما هناك تقدم في مجالات متعددة، لا يزال الحصول على تمويل يشكل تحديا كبيرا للمشاريع المبتدئة. ويمكن لسوق الأوراق المالية أن يلعب دورا هاما في المساعدة على تخطي هذه العقبة للتطور والنماء الاقتصادي"، كما قال السيد خالد كردي رئيس جمعية الرواد الشباب.
وأكد السيد رالف اربل الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن "إن التطورات السياسية والاجتماعية التي تجري حاليا في عدد كبير من أنحاء العالم العربي تؤثر على بيئة النشاط الاقتصادي. كنتيجة لذلك تتولد تحديات وفرص كبيرة للأردن. هناك حاجة ملحة لجهود دؤوبة وفعالة لوضع الاقتصاد الأردني في حالة تشجعه لتطوير وخلق الفرص اللازمة لشعبه".
ردا على ذلك، وصف طريف تطلعات مجلس التعاون الخليجي الأردني بأنها تبدو إيجابية للغاية: "يمكن لهذا أن يحمل عواقب إيجابية هائلة على الاقتصاد الأردني بشكل عام والبورصة بشكل خاص"، كما قال. وفوق ذلك لا يزال أداء الأردن جيدا في ضوء التطورات الإقليمية التاريخية. "تحويل السوق إلى رأسمالي في الأردن، 35 مليار دولار أمريكي لا تزال تمثل 120% من الناتج المحلي الإجمالي، نسبة تعتبر عالية قياسا بالمعايير العالمية. فقد خسرت بورصة عمان "فقط" سبعة بالمائة من قيمتها السنوية حتى الآن في 2011".
واستكمل طريف بالشرح أنه يعتبر الأردن سوقا مفتوحة جدا: "ليس هناك ضرائب على أرباح رأس المال، ولا ضرائب على التوزيعات النقدية، ليس هناك سقف للملكية الأجنبية للأسهم ولدينا إيداعات مجانية للاستثمار والدخل". وأكد طريف على أن حصة الملكية الأجنبية والبالغة خمسين بالمائة من رأس المال المدرج في بورصة عمان هي ليس مما يدعو للقلق. "على العموم، هؤلاء هم مستثمرون على المدى الطويل، والأردن سوق مفتوحة. ما يهم هو أن الاستثمارات يجب أن تكون مستندة على معلومات دقيقة وشفافة".
وفيما يتعلق بالتحديات المتبقية، ركز طريف على تحدي تقليل تركيز قيمة السوق حيث تستحوذ العشر شركات الأكبر على
69 بالمائة، على رأسها البنك العربي وشركة البوتاس العربية وبنك الإسكان. وأعرب طريف عن أمله بظهور عقلية مؤيدة للبورصة في البلاد على المدى الطويل، معبرا عن اعتقاده بأن الاقتصاد سيستفيد إن تحولت الشركات الكبيرة المملوكة لعائلة واحدة إلى شركات مساهمة.
وأضاف بأن الموقع الإلكتروني لبورصة عمان يمثل أداة مفيدة للمعلومات، بحيث يزوره أكثر من 100 مليون شهريا ليصبح من المواقع الإلكترونية الأكثر شهرة في المملكة. وقامت البورصة بالاستثمار وبشكل ملحوظ بتحديث بنيتها التحتية ومنصة التداول، ومن المتوقع أن تنتقل إلى مقرها الجديد في العام القادم.








