اختتمت مؤسسة فريدريش ناومان آخر مؤتمراتها حول كركوك بتاريخ 5 أبريل/ نيسان 2011، والذي عقد في إطار مشروعها المستمر لدعم الحاكمية والإدارة المحلية في المدينة النفطية العراقية. تم عقد المؤتمر في البحر الميت في الأردن وضم صانعي القرار السياسيين من كركوك وبغداد. ويسّر المؤتمر فريق دولي من الخبراء في مجالات من القانون الدستوري وصولا إلى الإدارة العامة. كما حضر المؤتمر مراقبون من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالإضافة إلى مؤسسات غير حكومية دولية قامت بالسفر إلى الأردن من أجل مراقبة المؤتمر، الأمر الذي يعكس اهتماما بهذا المشروع.
"لقد حفزتنا لعقد المؤتمر الحاجة الملحة لمعالجة الخدمات العامة في محافظة كركوك والتي –كباقي أنحاء البلاد- تعاني من قطاع عام غير متطور وسيء الإدارة." أوضح فالكو فالده، منسق مشروع العراق في مكتب المؤسسة في عمّان.
وقال السيد راكان سعيد، نائب المحافظ في كركوك " نحن ملتزمون بالدخول في حوار بناء ضمن الجسم السياسي في كركوك لتحسين الخدمات العامة التي يحتاجها الناس بشكل كبير في كركوك. إن مشروع مؤسسة فريدريش ناومان يوفر لنا الدعم والنصح والتشجيع الذي نحتاج بشدة من أجل صناعة تحرك في هذا الاتجاه
".
كما شدد أحد خبراء الدستور المشاركين على أن "العراق هي دولية اتحادية دستوريا، و تتمتع المحافظات ببعض الكفاءات التي يجب الاستفادة منها لتحسين معيشة سكانها. ليس هناك من عذر لتأجيل القرارات التي لا تتطلب موافقة من الحكومة المركزية."
انتهى المؤتمر إلى وثيقة مخرجات ترسم خطة عمل لتعزيز التمكين المحلي، وقد قام جميع المشاركين العراقيين بالتوقيع عليها.
وقد تم ذكر أهمية موضوع المؤتمر- توصيل الخدمات العامة- قبل فترة قصيرة في تقرير أصدره مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون. بناء على التقرير: (انظر الرابط) "الأمة العراقية التي مزقتها الحرب ليس لديها "مناعة" ضد "موجة الاضطرابات الأهلية" التي يشهدها العالم العربي، وإن لم تستجب بسرعة للمظالم على مستوى القاعدة الشعبية سيهدد ذلك المكاسب السياسية والأمنية التي حققتها البلاد. وكما بدى من المظاهرات والعنف في الشوارع مؤخرا، يقول بان كيمون بأن هناك حاجة ملحة لمعالجة سوء حالة الخدمات العامة وارتفاع البطالة والفشل الملحوظ لمحاولات التصدي للفساد."



