تحت عنوان "تنفيذ إعلان البحر الميت: حل عادل وقابل للاستدامة للتحديات التي يطرحها موضوع الحكم في كركوك"، تم عقد المؤتمر في الفترة الواقعة بين 28-30 نيسان/ إبريل 2009 في مبنى مجلس الولايات في ألمانيا.
بتمويل من وزارة الخارجية الألمانية ومعهد العلاقات الخارجية، سعى المؤتمر بوضوح إلى البناء على المؤتمرين السابقين اللذين نظمتهما المؤسسة حول كركوك في الأردن العام الماضي، وتحديداً على إعلان البحر الميت في كانون الأول/ ديسمبر 2008. وانسجاماً مع الرغبة التي عبّرت عنها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في المحافظة على ما تحقق من زخم إيجابي بفضل هذين المؤتمرين، جاء مؤتمر برلين ليواصل البحث عن حلول لقضايا الحكم وتقاسم السلطة في محافظة كركوك في العراق.

وكان للاجتماع في قلب العاصمة الألمانية - بما يحمله تاريخها من كم كبير من تحديات وتسويات ومصالحات سياسية - أثر كبير على المشاركين الخمسة والعشرين في المؤتمر، وهم من كبار صانعي القرار الذين يمثلون أهم الحركات السياسية في كركوك، حيث جلس المشاركون معاً للتباحث وراء أبواب مغلقة بمعزل عن التغطية الإعلامية.
وفي ظل الوضع والديناميات السياسية في العراق، كان لعامل الوقت أهمية جوهرية. لذلك دعا السيد راينهارت زيلبربيرغ – وكيل وزارة الخارجية – و د. إرمغارد شفاتزر – عضو مجلس إدارة مؤسسة فريدريش ناومان - في افتتاح المؤتمر الضيوف العراقيين إلى انتهاز الفرص والعمل بشكل بنّاء من أجل مواطني كركوك.
وبتوجيه من فريق من الخبراء الدوليين بقيادة د. جون باكر (جامعة إسكس) ود. يوست هيلترمان، استجاب الضيوف العراقيون للدعوة. فباتفاقهم على إعلان برلين، تبنّى المشاركون ترتيباً استثنائياً في مجال التوظيف في القطاع العام، حيث تشترط الوثيقة توزيع المناصب القيادية وسائر المناصب العامة الأخرى في كركوك بحسب معادلة تقاسم السلطة التي كان جميع أعضاء المجموعة قد اتفقوا عليها سابقاً.
وهكذا، تم التوصل إلى حل لإحدى أبرز مسائل الحكم في المحافظة. ويقول السيد رالف إربل، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن والمسؤول عن المشروع: "للاتفاق – الذي يحمل توقيع المشاركين الخمسة والعشرين كلهم – قيمة سياسية وأيضاً رمزية مهمة". وأضاف السيد إربل أن المؤسسة تنوي مواصلة مساعدة قادة كركوك، وهي مصممة على تقديم المزيد من الدعم لجهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحقيق تنمية قوامها السلام والازدهار في شمال العراق.
وقبل انطلاق أعمال المؤتمر، قام د. وولف ديتر زمفورت، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة فريدريش ناومان باستقبال الضيوف العراقيين والترحيب بهم في مقر المؤسسة في مبنى مجلس الولايات.
ويُذكر أن وضع محافظة كركوك الغنية بالنفط يعدّ مسألة سياسية خلافية إلى حد كبير، الأمر الذي ينذر باشتعال نزاعات بين مختلف الجماعات السياسية والإثنية في المحافظة. ومع احتدام الصراع حول وضع المحافظة، يُخشى من تصاعد أعمال العنف، التي يمكن أن تنتشر بسرعة إلى مناطق أخرى من العراق. وحيث يشهد العراق جمودا سياسيا في الوقت الراهن، فإن النزاع في كركوك يشكّل عائقاً كبيراً أمام تحقيق المزيد من التقدم التشريعي في البلاد.
مقالات ذات صلة:
مؤتمر "كركوك I"، أيار/ مايو 2008
مؤتمر "كركوك II"، كانون الأول/ ديسمبر 2008
"مشروع العراق"
وفي ظل الوضع والديناميات السياسية في العراق، كان لعامل الوقت أهمية جوهرية. لذلك دعا السيد راينهارت زيلبربيرغ – وكيل وزارة الخارجية – و د. إرمغارد شفاتزر – عضو مجلس إدارة مؤسسة فريدريش ناومان - في افتتاح المؤتمر الضيوف العراقيين إلى انتهاز الفرص والعمل بشكل بنّاء من أجل مواطني كركوك.وبتوجيه من فريق من الخبراء الدوليين بقيادة د. جون باكر (جامعة إسكس) ود. يوست هيلترمان، استجاب الضيوف العراقيون للدعوة. فباتفاقهم على إعلان برلين، تبنّى المشاركون ترتيباً استثنائياً في مجال التوظيف في القطاع العام، حيث تشترط الوثيقة توزيع المناصب القيادية وسائر المناصب العامة الأخرى في كركوك بحسب معادلة تقاسم السلطة التي كان جميع أعضاء المجموعة قد اتفقوا عليها سابقاً.
وهكذا، تم التوصل إلى حل لإحدى أبرز مسائل الحكم في المحافظة. ويقول السيد رالف إربل، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن والمسؤول عن المشروع: "للاتفاق – الذي يحمل توقيع المشاركين الخمسة والعشرين كلهم – قيمة سياسية وأيضاً رمزية مهمة". وأضاف السيد إربل أن المؤسسة تنوي مواصلة مساعدة قادة كركوك، وهي مصممة على تقديم المزيد من الدعم لجهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحقيق تنمية قوامها السلام والازدهار في شمال العراق.
وقبل انطلاق أعمال المؤتمر، قام د. وولف ديتر زمفورت، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة فريدريش ناومان باستقبال الضيوف العراقيين والترحيب بهم في مقر المؤسسة في مبنى مجلس الولايات.
ويُذكر أن وضع محافظة كركوك الغنية بالنفط يعدّ مسألة سياسية خلافية إلى حد كبير، الأمر الذي ينذر باشتعال نزاعات بين مختلف الجماعات السياسية والإثنية في المحافظة. ومع احتدام الصراع حول وضع المحافظة، يُخشى من تصاعد أعمال العنف، التي يمكن أن تنتشر بسرعة إلى مناطق أخرى من العراق. وحيث يشهد العراق جمودا سياسيا في الوقت الراهن، فإن النزاع في كركوك يشكّل عائقاً كبيراً أمام تحقيق المزيد من التقدم التشريعي في البلاد.
مقالات ذات صلة:
مؤتمر "كركوك I"، أيار/ مايو 2008
مؤتمر "كركوك II"، كانون الأول/ ديسمبر 2008
"مشروع العراق"




